السيد مهدي الرجائي الموسوي
395
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
أضحى يُعلُّ سِنانٌ من مقاتله * سنانَ كلّ أصمّ الكعب مَطرور بنتَ النبي ألا قُومي الغداةَ إلى * بازٍ تَنشَّب في مِخلاب عصفور قومي إلى الصقر لم يظفر بسرب قَطا * بل عُدن من دمه حُمرَ المناقير قومي إلى ميّتٍ ما لُفّ في كفنٍ * يوماً ولا نال من سدرٍ وكافور وجُثَّةٍ أبلت الأيّامُ جِدَّتها * وغيَّرتها الليالي أيّ تغيير تلك الدماءُ الزواكي السائلاتُ على * السُمر اليعاسيب والبيض المباتير ما عسعس الليلُ حتّى بات سائلُها * ردعاً يُضمِّخ جيبَ الخُرَّد الحور تلك الرؤوسُ أبت إلّا العُلى فسمت * على رفيعٍ من الخرصان مشهور كأنّه حين يَسودُّ الدُجى عَلَمٌ * سامٍ تشبُّ عليه نار مَقرور تلك الطواهِرُ لم يُضرَب لها كِلَلٌ * ولم تُمَدُّ لها أطنابُ تخدير بل رُبَّ مَقصورة الأستار طاهرةٍ * بِكرٍ من الفاطميات المقاصير أهوت لسِتر مُحَيّاها فعاجَلها * سلبُ القِناع فأمسى غير مستور كم فيهمُ من بني المختار من غُرِرٍ * مجلُوّةٍ ووجوهٍ كالدنانير أحالَها الكمدُ المفني فغيَّرها * حتّى كأنّ عليها صبغةُ القير إذا تباكين لم يُفصحن عن كَمدٍ * إلّا تحدّرَ دمعاً غير منزور وإن تشاكين لم يسمعن داعيةً * إلّا تصعُّدَ أنفاسٍ وتزفير يندُبن يا جَدُّ يا جَدّاه أخمد من * مُشاد ذكرِك رجسٌ غيرُ مذكور همُ أبادوا رجالي واحتووا حَرمي * وأخمدوا قَبسي بل هدّموا سوري أليس في كلّ هذا كان مَغنيةٌ * عن هتك سِتري وإبرازي وتشهيري يا جدُّ كانت قناتي غيرُ ليّنةٍ * لغامزٍ وجناحي غيرُ مكسور فاليومَ أمشي عَثورَ الخطو لا مَرحٌ * يُطيلُ ثوبي ولا ذيلي بمجرور واليوم لا ساحتي تُغشى ولا كَنفي * يُحمى ولا يقرعُ الأسماعَ تخديري واليوم لا نائلي يُرجى ولا سَخطي * يُخشى ولا ربعُ لذّاتي بمعمور كأنّني سائلٌ في الحيّ منتهرٌ * بل رُبّ سائل قومٍ غير منهور يا فجعةً أوسعت في قلب فاطمة الز * هراء جُرح مُصابٍ غيرِ مَسبور